الإمام أحمد بن حنبل

77

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

98 - أحمد بن حنبل : حدّثنا يحيى بن آدم ، حدّثنا مالك بن مغول ، عن أكيل : عن الشعبي قال : لقيت علقمة فقال : أتدري ما مثل عليّ في هذه الأمّة ؟ قال : قلت : وما مثله ؟ قال : مثل عيسى بن مريم ، أحبّه قوم حتّى هلكوا في حبّه ، وأبغضه قوم حتّى هلكوا في بغضه . « 1 » 99 - أحمد بن حنبل : حدّثنا وكيع ، حدّثني عليّ بن صالح ، عن أبيه ، عن سعيد بن عمرو القرشي : عن عبداللَّه بن عياش الزرقي ، قال : قلت له : أخبرنا عن هذا الرجل عليّ بن أبي طالب ؟ قال : إنّ لنا أخطاراً وأحساباً ، ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عمّنا ، قال : كان عليّ رجلًا تِلعابة - يعني مَزّاحاً - قال : وكان إذا فزع فزع إلس ضرس حديد ، قال : قلت : وما ضرس حديد ؟ قال : قراءة القرآن وفقه في الدّين وشجاعة وسماحة . « 2 »

--> ( 1 ) . ورواه أبو أحمد الزبيري وغيره عن مالك : الاستيعاب : 3 / 1130 أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام . وكلام علقمة اقتباس من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيأتي برقم : ( 212 ) . وللحديث شواهد كثيرة تقدّم بعضها ، وسيأتي بعضها الآخر . ( 2 ) . عبداللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، مترجم في أُسد الغابة والإصابة وغيرهما ، وبنو عمّه هم خالد بن الوليد وأسرته ، فإن أكثرهم كانوا يبغضون علياً في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعد وفاته . ورواه أبو غسان ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن عياش بن أبي ربيعة . . . قلت له : يا أبا الحارث ألا تخبرني عن عليّ بن أبي طالب ؟ قال : أما واللَّه يا ابن أخي إنّي له لحائد ، قلت : وحَيْدك ذاك ما هو ؟ قال : كان رجلًا تِلْعابة ، وكان إذا شاء أن يقطع وله ضرس قاطع قطع ، قلت : وضرسه ذاك ما هو ؟ قال : قراءة القرآن وعلم بالقضاء وبأس وجود لا ينكث . وروى إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمّه ، قال : سألت ابن عياش . . . عن عليّ [ فقال ] : كان واللَّه في علمي حليماً عليماً ، ما رأيته يقول قولًا إلّاأحسنه من رجلٍ ما اتكل على موضعه ، ولم أره أشرف على شيء يقول : « أنا آخذه » إلّاأصرف عنه ، قال : كنتم تعدّونه محدوداً ( أي محروماً ) ؟ قال : أنتم تقولون ذلك . وروى الأسود بن قيس عنه ، وقلت له : ما تلعابة ؟ قال : فيه مضاحكة : المعرفة والتاريخ للبسوي : 1 / 482 . وفي الاستيعاب : 3 / 1107 : وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص : قلت لعبداللَّه بن عياش بن أبي ربيعة : يا عمّ ، لو كان صغو الناس إلى عليّ ؟ ! فقال : يا ابن أخي ، إنّ علياً عليه السلام كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له السِطَة ( من التوسط ) في العشيرة ، والقدم في الإسلام ، والصهر لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، والفقه في المسألة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون . وفي الرياض النضرة : 3 / 200 في عنوان : « ذكر علمه وفقهه » : وعن سعيد . . . قال : قلت لعبداللَّه بن عياش . . .